السيد ابن طاووس
255
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الطّرفة السادسة روى هذه الطّرفة - عن كتاب الطّرف - العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 65 ؛ 393 - 395 ) ونقلها باختصار العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 89 ) . ونقل بعضها المحدث الحر العاملي في وسائل الشيعة ( ج 9 ؛ 552 / الحديث 12694 ) . فأمّا بيعة أبي ذرّ وسلمان والمقداد لعليّ عليه السّلام بمحضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فممّا لا يرتاب فيه ، وقد ثبت وفاؤهم لعليّ عليه السّلام بالبيعة في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وبعد وفاته ، ويدلّ على ذلك نصوص ومواقف كثيرة . ففي كتاب سليم بن قيس ( 123 ) قال عليّ عليه السّلام لطلحة : يا طلحة ألست قد شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين دعا بالكتف ليكتب فيها ما لا تضل الأمّة وتختلف ، فقال صاحبك ما قال ، إنّ نبي اللّه يهجر ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : بلى قد شهدت ، قال : فإنّكم لمّا خرجتم أخبرني بالّذي أراد أن يكتب فيها ويشهد عليها العامّة ، فأخبره جبرئيل أنّ اللّه عزّ وجلّ قد علم من الأمّة الاختلاف والفرقة ، ثمّ دعا بصحيفة فأملى عليّ ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأبا ذرّ والمقداد ، وسمّى من يكون من أئمّة الهدى الذين أمر اللّه بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسمّاني أوّلهم ، ثمّ ابني الحسن ثمّ الحسين ثمّ تسعة من ولد ابني هذا ، يعني الحسين عليه السّلام . وانظر هذا الحديث في الاحتجاج ( ج 1 ؛ 153 ، 154 ) وأخرج بعضه الحمويني في فرائد السمطين ( ج 1 ؛ 312 - 318 ) . وفي تفسير فرات ( 68 ) عن سليم بن قيس ، عن عليّ عليه السّلام قال : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله